شــات ســان مـيـنــا

www.san-mina.own0.com
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 معنى كلمة لاهوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Snow White
نائب المدير العام
نائب المدير العام


انثى عدد الرسائل: 7482
العمر: 29
اسم الكنيسة: الكاتدرائيه
المدينة: القاهره

مُساهمةموضوع: معنى كلمة لاهوت   الأحد يونيو 28, 2009 12:44 am




تعريف

- كلمة "Theologìa" لاهوت وباخـتصار تعني: كلام على الله أو كلام عنه. لذلك هذه الكلمة تأخذ معنى: معرفة، حديث، تأكيد، حول الألوهية ومواضيع الإيمان المسيحي عامة .. والكلمة العربية "لاهوت" اتُخذت من كلمة الإله وتدل على المعنى المعرفي حول الإله.

- كلمة "الشرق" نسبة إلى الغرب في الإمبراطورية الرومانية القديمة الواحدة، التي انقسمت إداريا إلى قسمين: غربي وشرقي، عندما أحدث ديوقليسيانوس (284-305) تغييرات جذرية في تنظيم الإمبراطورية الرومانية الواسعة بحيث تتلاءم أكثر مع متطلبات الشعوب العرقية والجغرافية في ولايات إمبراطوريته والتي أكملها قسطنطين فيما بعد، فالقسم الشرقي من الإمبراطورية ضمّ: ولاية الشرق (أي سوريا)، ولاية آسيا، ولاية البنطس، ولاية تراقيا، مصر؛ ثم أضيفت إليها داقيا ومقدونية واليونان والبلقان. فكلمة "شرق" سياسيا كانت تعني هذه المساحة من الأراضي كلها.

ثم أخذت الكنيسة الواحدة الجامعة هذه التعابير الإدارية فأصبحت تعابيراً كنسية بعد مجمع نيقية (325)، فكل كنائس وبطريركيات هذه المنطقة كانت تعني كنيسة الشرق، لكن فيما بعد ولانحسار بطريركيات إنطاكية والإسكندرية غدت كنيسة القسطنطينية في عاصمة الإمبراطورية الرومانية هي الكنيسة الشرقية بعيون الغرب وبعينيها هي ذاتها. لكننا في هذا الحديث نقصد "بالكنيسة الشرقية" المفهوم الأصلي أي كنائس القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية، وأيضاً الكنيسة التي تقع خارج الحدود الشرقية للإمبراطورية الرومانية وهي الكنيسة الآشورية-الكلدانية. مع العلم أن ولا كنيسة "شرقية" تصف نفسها عادة بأنها كنيسة شرقية بل تصف نفسها بأنها الكنيسة السريانية أو الكنيسة الملكية أو الكنيسة الأرمنية أو الكنيسة القبطية والمارونية والكلدانية..

وهكذا فان كلمة "الشرق" التي كان لها بُعداً إداريا في الإمبراطورية الرومانية الواحدة، غدت كلمة ذات بُعد جغرافي وتاريخي نسبة إلى الغرب الذي تطور تاريخيا في منحى آخر..

- "فاللاهوت الشرقي" إذاً هو نتاج فكر شعوب القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية القديمة والتي آمنت بالمسيح يسوع، فعبّرت عن إيمانها المسيحي وما يتضمّن من عقائد مسيحية بحسب ثقافاتها المتنوعة وبأسلوبها المميز، وهذا ما ورثناه نحن اليوم في سوريا ومصر والعراق الخ..

فاللاهوت الذي نتكلم فيه الآن هو لاهوتنا، إنه إيماننا وإيمان آبائنا وأجدادنا ونتاج فكرهم وأسلوبهم في فهم الإله والمسيح وكل العقائد المسيحية وقد عَبَّروا عنها من خلال ثقافتهم، أي ثقافة سوريا القديمة المتنوعة.

"لاهوتنا الشرقي" سرياني ويوناني

السريانية واليونانية هما ثقافتا سكان سوريا القديمة منذ دخول الاسكندر المقدوني إليها حوالي 333 ق.م واندماجهما في حضارة واحدة هي الهلّينية، لكن دون أن تفقد واحدة منهما الخصائص التي تميزها بل ازدادت غنى بأخذها عناصر ثقافية جديدة من الثقافة الأخرى.

والثقافة هي "المكوِّن الروحي للمجتمع" وإذا أردنا وصفها: فهي مجموعة "الأمور المادية والمؤسسات وأساليب الحياة والتفكير التي تطبع جماعة ما وليس الفرد.. إنها حياة شعب له مفاهيم وتصرفات وعادات وتقاليد خاصة به.. لذا فإنها تطبع شعب ما وتجعله مميزا عن غيره" . ونستطيع القول بأن الثقافة هي الإنسانية بشكل عام، وهي جيدة أو سيئة أخلاقيا، بحسب ما تسمح أو تعيق نمو الإنسان الداخلي، الروحي والأخلاقي لأعضاء المجتمع. وللثقافة كمكوِّن روحي للمجتمع، عناصر أربعة أساسية وهي: اللغة، العادات، التقنيات والقيم .

تصبح الثقافة مسيحية عندما تدخل إليها "الحياة والرسالة المسيحية، بشكل أن هذه الحياة وهذه الرسالة لا يعبّران عن نفسهما من خلال عناصر هذه الثقافة المعنية فقط، بل يأخذا دوراً مُلهِماً أصيلاً جامعاً يحوّل ويعيد خلق هذه الثقافة، معطيا أساس "لخلق جديد" . وتتجه الرسالة المسيحية أولا إلى البيئة الدينية في الثقافة فتولِّد الليتورجيا واللاهوت.. ثم نحو البيئة المدنية فتنظم المجتمع والسياسة والاقتصاد...

هذا ما حدث للثقافة الآرامية واليونانية في الحضارة الهلّينية عندما انتشرت فيهما الرسالة والحياة المسيحية فأصبحتا خلقا جديدا، حتى أن آراميي المنطقة المسيحيين نبذوا كلمة آرامية لأنها تذكّرهم بالوثنية القديمة واتخذوا اسما جديدا لثقافتهم هو سريانية ، وكذلك فعل ذوي الثقافة اليونانية فسمّوا ذواتهم يونانيين أي مسيحيين، بينما الآخرون سمّوا بالهلينيين أي وثنيين.

أما قمّة الثقافة اليونانية فكانت الفلسفة؛ فبعد سقوط وتراجع الميتولوجيات الدينية اليونانية، غدا الفكر وبحثه في كل مجالات الحياة (الإلهيات، الأخلاق، العادات، القِيَم، الكون، المعرفة..) هو الأساس في حياة المجتمع وكانت الفلسفة. أما الثقافة السريانية فقد كانت الحكمة هي قمّتها، فالتاريخ الحضاري البعيد للمنطقة منذ أكثر من 4000 سنة وتتالي الحضارات عليها، أورثت الآراميين كل خبراتها الحياتية ومفاهيمها الدينية والتي تركّزت في حكمةٍ نابعةٍ من الخبرات الحياتية المادية والإنسانية المتراكمة عبر الزمن.

لذلك فعندما قَبِلَتَا الرسالة والحياة المسيحية، أعطت كل واحدة منهما أساساً للّيتورجيا واللاهوت بالشكل الذي يميز هاتان الثقافتان.

فالإيمان واحد والمفاهيم واحدة، لكن مُعبّر عنها بشكلين مختلفين، هما اللاهوت اليوناني واللاهوت السرياني.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

معنى كلمة لاهوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» أصل كلمة ( لوول ) و ( برب ) و ( تيت ) و و و ...
» كلمة و ضدها
» كلمة الترحيب
» معنى الصداقهـ
» معنى البساطه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شــات ســان مـيـنــا :: دراسات الكتاب المقدس :: تأملات في الكتاب المقدس-